الشيخ الصدوق

109

من لا يحضره الفقيه

5208 وروى ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل قتل رجلا عمدا فرفع إلى الوالي فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه فوثب عليهم قوم فخلصوا القاتل من أيدي الأولياء فقال : أرى أن يحبس الذين خلصوا القاتل من أيدي الأولياء أبدا حتى يأتوا بالقاتل ، قيل له : فإن مات القاتل وهم في السجن ؟ فقال : إن مات فعليهم الدية يؤدونها إلى أولياء المقتول " ( 1 ) . 5209 - وروى هشام بن سالم ، عن زياد بن سوقة ، عن الحكم بن عتيبة ( 2 ) قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : " ما تقول في العمد والخطأ في القتل وفي الجراحات ؟ فقال : ليس الخطأ مثل العمد ، العمد فيه القتل ، والجراحات فيها القصاص ، والخطأ في القتل والجراحات فيهما الدية ، وقال : ثم قال لي : يا حكم إذا كان الخطأ من القاتل أو الخطأ من الجارح وكان بدويا فدية ما جنى البدوي من الخطأ على أوليائه ( 3 ) من البدويين ، قال : وإذا كان الجارح قرويا فإن دية ما جنى من الخطأ على أوليائه القرويين " . 5210 - وروى ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " في رجل أمر رجلا أن يقتل رجلا فقتله ، قال يقتل به الذي ولي قتله ، ويحبس الذي أمر بقتله في السجن أبدا حتى يموت " ( 4 ) . 5211 - وروى ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة قال : " سألت

--> ( 1 ) رواه الكليني في الصحيح أيضا . ( 2 ) الطريق إلى هشام بن سالم صحيح وهو ثقة ، وزياد بن سوقة أيضا ثقة وكلاهما من أرباب الأصول ، والحكم بن عتيبة من فقهاء العامة ولم يوثق ولعله لا يضر ، لصحته عن هشام . ( 3 ) أي وراثه أو ضامن جريرته مع فقد الوراث من النسب " من البدويين " إذا لم يكن له وارث من أهل القرى . ( م ت ) ( 4 ) يدل على أنه يحبس الامر إلى أن يموت ويقتل القاتل ( م ت ) أقول : رواه الشيخ في الصحيح في التهذيبين والكليني في الكافي .